الشيخ الأميني
39
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
هو معنى الأصل ، كما انّه كذلك بالنسبة إلى التوحيد والنبوة ، وليس في فروع الدين حكمٌ هو هكذا . ولعلَّ هذا الذي ذكرناه كان مسلّما عند الصحابة الأوّلين ، ولذلك يقول عمر بن الخطاب لمّا جاءه رجلان يتخاصمان عنده : هذا مولاي ومولى كلِّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . راجع الجزء الأوّل صفحة 382 « 1 » .
--> ( 1 ) أخرج الحافظ ابن السمان كما في الرياض النضرة 2 / 170 ، وذخائر العقبى للمحب الطبري : 68 ، ووسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي ، ومناقب الخوارزمي : 97 ، والصواعق : 107 عن الحافظ الدارقطني عن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي : اقض بينهما . فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر واخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى علي بن أبي طالب . فقال الرجل : هذا الابطن ؟ فنهض عمر عن مجلسه واخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ثمّ قال : أتدري من صغّرت ، هذا مولاي ومولى كل مسلم . وفي الفتوحات الاسلامية 2 / 307 حكم علي مرّة على اعرابي بحكم فلم يرض بحكمه فتلبّبه عمر بن الخطاب وقال له : ويلك انهُ مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة . واخرج الطبراني انه قيل لعمر : انك تصنع بعلي ( أي من التعظيم ) شيئاً لا تصنع مع أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال : انهُ مولاي . وذكره الزرقاني المالكي في شرح المواهب : 13 عن الدارقطني « المؤلف رحمه الله » .